الخميس، 24 نوفمبر 2011

موعظة عن الحياة والموت






كل يــــوم يَمُرُّ ليـــس يُعــــــادُ
فيــهِ تُطــوى حضــارةٌ وبـــــلادُ

مُــدُنٌ قــد تُقــام حينــاً لتبقى
ثم تفنى والنــاس فيـها رُقـــادُ

مَا اتعظنــا برغـم دفن البرايـــا
ونراهــــم ضمتــهُمُ الألحـــــادُ

لَم نفكر بالَمـوت حــين ظننـــا
أن بعضـــاً من عـمرنا الآبــــَـادُ

وغُـررنا بِمــا نُمَــــدُّ ولــو أنَّــــا
بَصُــرنـــا بـذلكــــمْ أو نَكــــــادُ

لافتكرنـا كيـف الورى قد تتـالَوا
في مَشِـيدٍ أقامَـــهُ من بــادوا

كم وليــدًا مـا عـاش إلا قليــلاً
وعجــوزٍ فـــرطٌ لــــهُ الأحـــفادُ

وغــــنيٍّ تـَهـــــدّهُ أســــــقامٌ
وفقـــــيرٍ بصِحـــــــةٍ يــــــزدادُ

لـو وَصــفنا نفوسَــنا بقُســاةِ 
الدهـرِ ماذا يقول عنـَّا الَجـمادُ

ما تفانى الأموات لكنْ سيأتي
يــومُ حَـقٍ يكون فيــهِ الَمعــادُ

لـو نرى فيــــه 
مـا جنـى زرَّاعٌ
لندمنــا أيـــان يــأتي الَحصــادُ

فتُجـازى النفوسُ إمـا جحيــماً
أو نعيــــماً ومـا لــذاك نفـــــادُ

فرجـونا يا ربُ حُســنى المـآلِ
الدرجـاتِ العُــلى وخــيراً يُــزادُ