السبت، 9 نوفمبر 2019

حسناءُ معذرة" إليك

.
(حسناءُ) معذرة" إليك... فإنني
... أناْ من جفوتُ الشِعرَ حين جفاني

وظننتُ أنيْ حين أتركُ...  أرضَه
.......سيُلحّ في طلبي..... بغيرِ توانِ

فتاقصَرتْ نحوي الظنونُ وما أتى
....... وبقَيتُ في زمني.... بلا أزمانِ

وسكنتُ أطرافَ القصيدِ لعلني
... سيلوحُ لي في السر من يهواني

مَرّتْ بقربيَ ضجّةٌ... لم تلتفِتْ  
.... فنسَيتُ نفسي والزمانُ نساني

وكأنّني لا شيءَ.. أرزَحُ ساكناً
....... شبَحاً... بكلِ المُوجَعينَ أراني

أُخفي وِدادي ربما من خشية
....... كالطفلِ يُخفِق سؤلُه... لفلانِ

هذا أنا ...  ورياحُ ليليَ عاصفٌ

....... والصمتُ أبلغُ من بُكى اﻷوزانِ
.

لعينيك

.
لعَيْنَيْكِ قلبيْ.. والمخاطرُ تُحدِقُ
يموتُ ليحيا ... ثمّ يفنى فيُخلقُ

سفينٌ ببحرٍ .. لا حدودَ تُحيطُه
ولا مرفأٌ ... وحدّه منكِ.. مُطلقُ

أضاعَ سبيلَ العَوْد في أيّ وُجهةٍ
فأمواجُها زَرقاء ُ... واﻷُفْقُ أزرقُ

يتيمٌ قضى في بابِ حسنِكِ واقفاً
تأمّل رداً منكِ ... والبابُ مغلقُ

فهلْ تغلَـطُ اﻷيـامُ –حيناً- بأن أَرى
حبيباً جَفا... بعد القساوة يُشفِقُ

عشيةَ أَدنى النــاسِ منيَ حاسدٌ
وأبعدُهم عَني.. الذي بِتّ أعشَقُ
.

لا أرى احدا

.
مني إليكِ.. قصيدٌ .. -بعـد-ُ ما وُلِـدا
... يحبو صغيراً.. وقد أرخى إليكِ... يـدا 
 
يَرسُـمُ وجهـكِ فوقَ السطرِ .. أغنيـةً
... منَ الضياءِ.. وقرصُ الشَمسِ ما رقدا 
 
فَلْتَقبلي الروحَ تلقى الروحَ في لهَفٍ
... حتى وإنْ جسدٌ لم يصحبَِ... الجسدا 
 
لأجلِ عينيكِ .. قال الشِعر يُومِئُــــهُ
... وكل حرفٍ إلى عينيكِ ... قد قَصَــدا 
 
فأنتِ فيه .. ولم يُفصِــحْ بها خَجَــلاً
... أمّا الشعور.. كماء البحرِ... ما نفِـدا
 
إنْ غاب عنيَ كلُّ النــاس ما لَفَتــوا
... منـي انتبـاهاً .. ولا أحصـيتُم عــددا 
 
لكنْ غيابُك عنيْ رُغـم مَن حضَروا
... وهُم أمـامي.ْ. ولكنْ لا أرى.. أحَــدا
.

يا مدبرين

.
كُسِر اليراعُ ... وملؤهُ آمالي
..... فأسالَ منه دمي وبانَ عُضالي

يا مُدبِرينَ تَمهّلوا ودَعوا لهُ
....... قلبـاً يُطاوعهُ .. على التَرحالِ

مالت عليَّ بسحرها فتلعثمت
........ وتداخلت كل الجهات خلالي

بانت كلطف النسم في هباته
........ مثل القصــــيد إذا يمر ببالي  

وتريد ستر جمالها بحجابها
........ فغدت تُغطي حسنَها بجمالِ

قولي وكُلُّك سُكّرٌ في سُكّرٍ

........ ماذا أقول وقد جلست حيالي 
.

رسالة

.

إليكِ هواهُ .. يَعبُقُ حيث حَلاّ
........ ويخشى أنْ يقولَ فيَضمَحِلاّ
.
تعلّق في الزوايا .... زِِرَّ ورْدٍ
......... ليبصرَ نورَ  وجهِكِ.. إنْ أطلاّ
.
ففتّق قلبَه لكِ .. ألفَ بيتٍ
......... وأخرجَ منهُ أزهاراً ..... وفُلا
.
لعلكِ تبسُمين لها .. رِضاءً
.......... فتمسحُ عنكِ وعثاءً.. وكَلاّ

.

الجمال

.

وقالوا الحبُّ .. نضــحٌ بالنبـــــالِِ
.......... فأبصـِرْ فعل نصلِكَ من خلالي

فلـي قلـــبٌ رقيـــــق كل حـــينٍ
.......... ضــعيفٌ عن مجابهة النصــالِ

فـــلا يقـــــوى إذا أرداه رَمـــــشٌ
.......... عنيـــدٌ ليس يقبـــل بالجـدالِ

لـــذاك تـــــراه منــكفئاً حزينـــــاً
.......... يُســلِّمُ حـين يُدعـى للنــزالِ

وحـــوراءُ عليــــــه قـــد أطـــــلّتْ
.......... فهلّ الصبحُ من عتْم الليـالي

وقَــــدٍّ مثـــلَ رمــــــحٍ ســـمهريٍّ
.......... يفتق صَحوَ ... أفئـدة الرجـالِ

فتفعل فيَّ – فعــلَ الخـمرِ- هذياً 
........... وتقتلُني ... وأدعوها تعالي

ليَ المولى على ضَعفي، فأمضى
............مِن الأرماح رشقيَ بالجمالِ


.

بعيد

.

أحبُّـكَ يا شرودُ .. أما تَـراني
........ أُجدِّف خلف أعمـدة الدخانِ
.
إذا حاولتُ مسك الخيط منه
........ يغـيب فكيـف تمسكه يدانِ
.
أحبُّكِ غير أنـــكِ في مــكانٍ
........ بعيـدٍ .. ليس يبلغُه حصاني

.

غبي

.
يرطن مثل العلج إن قال معرباً
لأخلف بعراً .... تحته .... وأذيّا

وليس صبياً كي يسوق معاذراً
وليس بعذرٍ أن يكون .... صبيّا

ويكذب لم يظلمه فردٌ لحمقه

فقد كان من قبل القصيد غبيّا
.