الخميس، 8 ديسمبر 2011

يـا مَنْ لخلقِـهِ قبـلَ الخَلْـقِ قـد مَلَــكا







يـا مَنْ لخلقِـهِ قبـلَ الخَلْـقِ قـد مَلَــكا
يُعطي العصاةَ.. ومَنْ في دربِهِ سَلَكا

أنتَ العليــمُ بمـا (أخْفَى) و (خافِيـَـةٍ)
وأنتَ أعـرفُ .. مَـنْ منهـم أفـــاء لَـــكَا

تَمُــــدُّ ظالِمَهُــمْ مــا جــــازَ مَطْمَعَـــهُ
ألاّ نصـــيبَ لــــهُ يبـــقى .. لِيَمْتَـــلِكا

حتى إذا شـئتَ أخْــذاً لسـتَ تُفْلِتُـــهُ
ولا تُبـــالي بـــأيِّ الأرضِ قـــد هَـــلَكا


الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

لنْ أحب سواكا






ربُّ الســــماءِ رَعَــــــــاكا
يــا هـاجراً مَــــنْ هـــواكا

لِمَـــا قَســــوتَ وإنـِّـــــي
أطلـــبُ دومـــاً رضـــــاكا

قد جــفَّ دمــعي لتحــنو
والشِــعرُ بعـــدي بكـــاكا

رَحَـــلَتْ عنـــي ونفسي
لَم تبقَ بعْــــــدُ بـــــــلاكا

عـــلّي إذا مــــا جــفوني
أغمضـتـــــها ســـــــأراكا

***

يــا مــنْ ضـحِكْتَ حيــــاءً
أذوبُ فــــــوقَ شِــــــفاكا

كـــلامُ صمتِـــــكَ شِـــعْرٌ
فالشــعرُ بعــضُ حُــــداكا

فكيــفَ لـو قلــتَ شــــيئاً
لا فـَــــضَّ ربـيَ فَــــــــاكا

جمَعْـــــتَ دُرَّكَ فيـــــــــهِ
ولسـتَ تُـلقـي الشِــباكا

***

إنْ لاحَ  نـــــــــورٌ بأُفْــــقٍ
فذلكــــم مـــن ضِيـــــاكا

أو لَـــم يســــمَ جَـمـــالٌ
فإنـَّــــــهُ قـــــد عَنــــــاكا

فالبـــدرُ مِنْــــكَ تَــــوارى
فَــــأيُّ بــــــدرٍ سِـــــواكا

حتــى النـجـــومُ تبـاهَتْ
لَمَّـــا  بَـــــدتْ بِسـَــماكا

فكَــمْ خَطـــوتَ بقــــلبي
في الجسم بانتْ خُطاكا

وتجــري فِـــيَّ دمــــــوعٌ
إنْ ذرفـَــــتْ عيـنـــــــاكا

أثقــلت قلبـــيَ عشـــقاً
(فـما اسـتطعتُ حِـــرَاكا)

***

يـــا ليــتَ كــــلَّ كــــلامٍ
نَظمتُــــهُ قــــد كـــــفاكا

فالشِـــــعرُ حـــين يُخَــطُّ
تكـــون فيـــــهِ الَمــــلاكا

فكلَّــــما عنـــكَ صُــــغتُ
أودعْـــتَ فيَّ الَهــــــلاكا

هــــذا القصــــيدُ أقــــولُ
أنْ كـــانَ بعـــضَ هـــواكا

لــــو خَـيَرونِــيَ حبـَّـــــــاً
فَـــــــلَنْ أحـبَّ سِـــــواكا



الأحد، 4 ديسمبر 2011

مصر عادت شمسك الذهَبُ








مصر عادت شمسك الذهَبُ

وشــعاعٌ ... ليــس يُحْتـَـجَبُ

 


خــــــرِقٌ باليـــــــةٌ خُرِّقــــتْ


هـل يـواري شمسكِ الكــذِبُ

 

 

فلكـــل ٍ أجــــــلٌ والدجـــــى


لَــــهُ صبــــــحٌ كلُّـــهُ غضَـــبُ

 


فامـضِ يا ليـلُ على دهشـةٍ


خَبـِـلاً تســـألُ مـــا الســببُ

 


ذلك الشـــعب لَـــــهُ ثــــورةٌ


فَلْتَغِــــبْ ... إنَّهُـــمُ العـَـــرَبُ



أصحاب المعروف






الفضـل والعلـم أُسٌّ مـا بـــه نقضُ
فـما لأهلهــما ذمٌّ ... بِمـا يَقضـــوا

ولا يُــلامُ بأهـل الفضــل ما بذلــوا
فإن للخير في أهـل النـهى نبـضُ


فكـمْ ترى منْ يــدٍ مُـدَّتُ لبعضِهمِ
فاستنكروها وعن أشلائِها انفضوا

لولا الثـوابُ لمـا يبقى لَهـم شرفٌ

ولا يقِـلـُّهـــمُ  بَحـــــرٌ .... ولا أرضُ

إذْ قــد يَعُــزُّ على قلبٍ بأنْ تَجنـي
لقــــاءَ بذْلِـــهِ لؤمـــاً كُـــلَّهُ بغــضُ

فالخيرُ في أنْ تَخَفَّى عنهمُ خُـلُقاً
ألاّ تَـرُدَّ أُناســاً رَدُّهـــم ... فـــرضُ

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

مهنتي








كيـف اصطــبارُكَ إنَّ الهَــمَّ ذبـَّــــاحُ

وأنتَ فــي تعــبٍ أيـــــانَ ترتـــــاحُ


كنتَ احتسبتَ لأجل الله منْ عُـمُرٍ

في مهنــةٍ ربَّ بلـوى فيـكَ تنـــزاحُ


كَمِ اهتممتَ لأجلِ الناسِ تؤثِـرُهمْ

عما ينـوبُ .. وهَـمُّ النــاس جَــرَّاحُ


نفـسٌ تـذوبُ ونفـسٌ فـي تنعّمـها

هلْ كُلُّ زهرٍ نَـمَا في الأرضِ فَــواحُ


ما اعتاصَ حَلُّهُمُ أو أُطـفِأتْ شُـعَلٌ

إلاَّ توقَّــــد فــي كَفَّيـــك مِصبــــاحُ


لربـّما كـان من طيبٍ ... فتحسـبُهُ

يسْعَى إلى الناسِ إيمـانٌ وإصـلاحُ


فمـا ذَللت لــرزقٍ ترتَجـــي أحَــــداً

إنْ أُغْلِقَتْ .. فلدى الرحمنِ مِفتـاحُ


قُمـتَ تُجــدِّفُ في علـمٍ وددتَ بأنْ

يُبـْــدلَه شِــرعةً للحــقِّ .. شُـــرَّاحُ


لكـــنّ عـُـذرَكَ إقصـــــاءٌ لمَفْسَـدَةٍ

ألاّ يُـــوارى مِـنَ الإظـــلامِ إصبـــاحُ


فَرُغـتَ تَعـنى لردِّ الظــلمِ مُـتّــكِلاً

حتـــى تقهــقرَ أفَّـــــاكٌ وسَــــفَّاحُ


لعــــلها دعـــوةٌ للحــــق مِهنتنــــا

إذا تَضــمَّنها ... صــــدقٌ وإيضــــاحُ


تستنقذ الناسَ قوموا نحو خالقكم

فالعُمرُ كأسٌ وهــذا الكأسُ نَضَّــاحُ


في كل يــومٍ يمــرُّ النقصُ عاجلَــهُ

فـإنْ خـوى شـققَّ الآفـــاقَ نَـــوَّاحُ


فحينها ليس يجـدي مُفرطــاً نــدمٌ

وهلْ ستُجـبر بعــد الكسـرِ أقــداحُ


سـألتَ سُـــؤْلاً ولكـنَّ خـابَ أكثـرُهُ

واحسـرتـاهُ عليــهِمْ حينــما راحُـوا





الخميس، 24 نوفمبر 2011

موعظة عن الحياة والموت






كل يــــوم يَمُرُّ ليـــس يُعــــــادُ
فيــهِ تُطــوى حضــارةٌ وبـــــلادُ

مُــدُنٌ قــد تُقــام حينــاً لتبقى
ثم تفنى والنــاس فيـها رُقـــادُ

مَا اتعظنــا برغـم دفن البرايـــا
ونراهــــم ضمتــهُمُ الألحـــــادُ

لَم نفكر بالَمـوت حــين ظننـــا
أن بعضـــاً من عـمرنا الآبــــَـادُ

وغُـررنا بِمــا نُمَــــدُّ ولــو أنَّــــا
بَصُــرنـــا بـذلكــــمْ أو نَكــــــادُ

لافتكرنـا كيـف الورى قد تتـالَوا
في مَشِـيدٍ أقامَـــهُ من بــادوا

كم وليــدًا مـا عـاش إلا قليــلاً
وعجــوزٍ فـــرطٌ لــــهُ الأحـــفادُ

وغــــنيٍّ تـَهـــــدّهُ أســــــقامٌ
وفقـــــيرٍ بصِحـــــــةٍ يــــــزدادُ

لـو وَصــفنا نفوسَــنا بقُســاةِ 
الدهـرِ ماذا يقول عنـَّا الَجـمادُ

ما تفانى الأموات لكنْ سيأتي
يــومُ حَـقٍ يكون فيــهِ الَمعــادُ

لـو نرى فيــــه 
مـا جنـى زرَّاعٌ
لندمنــا أيـــان يــأتي الَحصــادُ

فتُجـازى النفوسُ إمـا جحيــماً
أو نعيــــماً ومـا لــذاك نفـــــادُ

فرجـونا يا ربُ حُســنى المـآلِ
الدرجـاتِ العُــلى وخــيراً يُــزادُ


السبت، 19 نوفمبر 2011

خيانتُهم




أنـا الــذي نقــض الأحبـــاب موثقــــهُ
وأحكمــوا للــذي بالعــهد قـد جحــدا

قد مـزقوا خـافقي والثـــغرُ مبتــسمٌ
وأودعــوا بــه ظِــفراً ألهـب الجســدا

وحـــدي أصــارع آلامـي وأكتُـــــمُها
ألـُمُّ شـملي وأزوي بعــــدُ مبتـــعدا

لا الطبٌ يشفي جـراحاً من خيانتِهمْ
ولا مواسـيٍ لـــهُ حزنـــــاً ولا كمـــدا

جهِدتُ أبحث عن صــــحبٍ وَددتُــهمُ 
وهـمْ أمــامي ولكــن لا أرى أحــــدا