الخميس، 24 نوفمبر 2011

موعظة عن الحياة والموت






كل يــــوم يَمُرُّ ليـــس يُعــــــادُ
فيــهِ تُطــوى حضــارةٌ وبـــــلادُ

مُــدُنٌ قــد تُقــام حينــاً لتبقى
ثم تفنى والنــاس فيـها رُقـــادُ

مَا اتعظنــا برغـم دفن البرايـــا
ونراهــــم ضمتــهُمُ الألحـــــادُ

لَم نفكر بالَمـوت حــين ظننـــا
أن بعضـــاً من عـمرنا الآبــــَـادُ

وغُـررنا بِمــا نُمَــــدُّ ولــو أنَّــــا
بَصُــرنـــا بـذلكــــمْ أو نَكــــــادُ

لافتكرنـا كيـف الورى قد تتـالَوا
في مَشِـيدٍ أقامَـــهُ من بــادوا

كم وليــدًا مـا عـاش إلا قليــلاً
وعجــوزٍ فـــرطٌ لــــهُ الأحـــفادُ

وغــــنيٍّ تـَهـــــدّهُ أســــــقامٌ
وفقـــــيرٍ بصِحـــــــةٍ يــــــزدادُ

لـو وَصــفنا نفوسَــنا بقُســاةِ 
الدهـرِ ماذا يقول عنـَّا الَجـمادُ

ما تفانى الأموات لكنْ سيأتي
يــومُ حَـقٍ يكون فيــهِ الَمعــادُ

لـو نرى فيــــه 
مـا جنـى زرَّاعٌ
لندمنــا أيـــان يــأتي الَحصــادُ

فتُجـازى النفوسُ إمـا جحيــماً
أو نعيــــماً ومـا لــذاك نفـــــادُ

فرجـونا يا ربُ حُســنى المـآلِ
الدرجـاتِ العُــلى وخــيراً يُــزادُ


السبت، 19 نوفمبر 2011

خيانتُهم




أنـا الــذي نقــض الأحبـــاب موثقــــهُ
وأحكمــوا للــذي بالعــهد قـد جحــدا

قد مـزقوا خـافقي والثـــغرُ مبتــسمٌ
وأودعــوا بــه ظِــفراً ألهـب الجســدا

وحـــدي أصــارع آلامـي وأكتُـــــمُها
ألـُمُّ شـملي وأزوي بعــــدُ مبتـــعدا

لا الطبٌ يشفي جـراحاً من خيانتِهمْ
ولا مواسـيٍ لـــهُ حزنـــــاً ولا كمـــدا

جهِدتُ أبحث عن صــــحبٍ وَددتُــهمُ 
وهـمْ أمــامي ولكــن لا أرى أحــــدا


الجمعة، 11 نوفمبر 2011

زائرتي

.
(أفقت؟َ ها هيَ خلف البابِ في خَـفَرِ) 
..... والعـطر يعــلقُ بالأنفاسِ والسُـررِ 
. . 
قالوا (أتت لتراكَ اليـوم في شـغفٍ 
.... من ظمأةِ البُعدِ كي تَروى من النظرِ)
 . . 
(أبعـد عشرينَ جَـرحاً شُـقتها ولـَهاً 
..... وحالَ مـا بيننــا عمـرٌ مـن الضـررِ 
. . 
مــاذا لديــك وقـد ذوبتِني جسـداً 
..... والنفسُ ترنـو بُعيد الهجـرِ للسـفَرِ 
. . 
تركـتِ قلــبيَ والأحــزانُ تمضَـغُهُ 
..... فمـا بـقى منـهُ إلاّ فضــلة ُالأثَــرِ 
. . 
فليت عـَودكِ قبــل الأمسٍ آســفةً 
..... وليت عنك زماني .. بعـدُ لـم يَـدُرِ 
. . 
لكنتُ أُفطرتُ عن صومٍ قبيل مضى 
..... لكنْ ... صِـياميَ مكتوبٌ وذا قدَري 
. . 
كفي دموعكِ كي لا توقظي أفـقاً 
..... فإنـها لم تـزلْ بي (عقدةُ المـطرِ) 
. . 
آلآنَ بعــد سـنينٍ تبتــغينَ هــوىً 
.. والحُزْنُ أفقدَني -حينَ النَوى- بصَري) ! !!! !!
 !
.

الأحد، 6 نوفمبر 2011

صَمْتُ شَاعِرٍ





يســـائلني حِــــبي وليـس لـَــهُ عذرُ
أمـــا للهـوى نَـهيٌّ عليــــك ولا أمرُ

أجـــبت بـــــلى لكــنْ بنفسيَ عـــزَّةٌ ..
ستـذهبُ لكنْ عنـــدما ينقضي العُمْرُ

حَمَــلتِ على نفسٍ تُكِــنُّ اضطرامها
وتَحسَــبُ أنَّ الُحـبَّ في ســِرِّها سِرُّ

حَيـــاءً بـِها مــا كان يُحجَـــمُ إنَّمــــا
نَقـولُ يكون في الَحيــاءِ لنَــا الأجْــرُ

فَهـــلا صَـبرتِ إذْ صَــــمَتُّ فإنَّــــــهُ
لَخَـيرُ فِعَـال الَمْرءِ في عشقِهِ الصبْرُ

فقــد بُحْـتُ للأوراق حــين تَمــايلتْ
قصيـداً يـُدافُ بـين أبيـــاتِهِ  الَخـمْرُ

أسَــــفُّ الكلامَ من فــؤادي مُؤجَجـاً
على صحفٍ من لونِ  حُــمْرَتِهِ  جَمْرُ

فــإني وإنْ صَــــمَتُّ قــــالَ كأنــــَّـهُ
لساني الذي قد ثار من أجْلِهِ السَطْرُ

وقـلبي وما دريتِ وُسْـــعَ احتِــمالِهِ
فَمَا اسْطَاعَ  أَنْ  يَضُمَ أَوْصَافَهُ صَــدْرُ

بِــهِ من هـــواكِ مــا تَجـاوزَ حَــــدَّهُ
لتـَقْطُرَ دأبـَهَا بِــــهِ أنْمـُــــلِي العَشْرُ

دَعِي هـــــذهِ القــوافِ تنـطقُ عَلَّنــا
تراءى  لنــــا في صَمتِنا عندكمْ عُذْرُ



الجمعة، 28 أكتوبر 2011

سيأتي الصباح







لأن الحيـــــاة تســـــير بنـــــا 
تخـــللها كــــلَّ حـينٍ عنـــــــا

إذا ما اغتنمْنـا السعادةَ فيــها
ستطوى ويبقى الأسى مَعَنـا

فلا يبتئس يا صديقي فــؤادُكَ
إنْ طـالَ ليــــلٌ و عَــزَّ المُــنى

فلا شـك يأتي الصبـاحُ قريبـــاً 
وتشـرقُ بالحـبِّ كــلُّ الدُنـــــا



مَنْ أنا








إذا كان الورى والدهرُ ضدّي
فعندي خافقٌ يهـوى التحدّي

وفي صدري يقــينٌ واتـِّــكالٌ
وصــبرٌ قاتـــمٌ مَـعَ كـلِّ جِــدِّ

  رحيـم بالضِعاف لذا خفضتُ..
الجنــاحَ فلا أقــابلهُمْ بصَـــدِّ

أواليـهم وأهْـــلَ الديــنِ  وُدّاً
ومـا أنقصتهم خـيري ووُدّي

ومــا كانت كرامــاتي ولكــنْ
شَريعةُ خالقي تُربي وتَهدي


وإحساني إلى من قد خالفونا
أجـادلهـمْ بـلا حنــقٍ وشـــدِّ

وأبــذل ما يقــابِل ذاكَ حـتى
يُقـــالَ بأنَّــهُ لا خـيرَ بعْــدي

فإنْ نقضوا أردُّ على سـواءٍ
وإنْ حقــدوا فلا حـدٌّ لحقْـدي

فإن زادوا فـــردي صـاعــقاتٌ
كأن السخطَ أجْمَـــعُهُ بِــردّي

أسكِّنُ منه وسـوساً ببأسي
إذا نشَــزوا نُشـوزاً للتـــعدّي

ولستُ أنا الظـَلومُ وما أبالي
فقدْ ظلموا وحـقي بالتصدّي

فإنْ عزَموا على سلبِي يذوقوا
الذي مَكَروهُ.. من نيرانِ زنْدي

وإنَّ الخــوفَ يَبْعُـــدُني.. وإنَّ
الردى يهتــابُ أنْ يدنو لحدِّي

لأقتحـمُ الردى ما صالَ ناسٌ
 لتطمِسَهم يدي فيطِلَ مجدي

وما طمـعي بدنيـــا أرتجيــها
ولكـن مطمعي جنـات خُلْـــدِ

عرفتَ الآن من أناْ.. فاجتنبني
وإلاّ ذقـتَ مـا تدريـــه عنـدي

أنـا العـربيُّ والإسـلامُ دينـي
وتــاريخي مــليءٌ بالتحــدّي


الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

يا صديقي







يا صديقي كم بكى في

ظُلُــماتِ الليـــل صـَــبُّ

 

حـينَ قاسَـى من عـقابٍ

دون أن يُذكــــــرَ ذنـْـــبُ

 

فارتضـــاء الحــكمِ سقْمٌ

واحتــمال الظـلمِ صَـعْبُ

 

يا صـديقي العـمر رهـنٌ

بأيـــــادي مــــنْ نحـــبُّ

 

فـــإذا مــا قــد جَفُـــــونا

لم يعـدْ في الصـدر قلْبُ