الأحد، 11 ديسمبر 2011

إلى كل معتدي




إذا ما قد طـغى طــاغٍ
تُـلطـِّخــهُ حجــارتُنــــا

وترشقهُ يـدي وتعـينُ
كــلُ صــغار ِحارتــنـــا

فإنَّ سـلاحنا التوحيـدُ
والأحجـــــارُ آلَـتُنـــــــا

وإنّا لا نخـــافُ المـوتَ
بــل نخـشى معرّتنـــا

مقاومةُ العـدى أضحت
كجــزءٍ مـن طفولتنــــا

ليــعلمَ كــلُّ طـــاغيـةٍ
بــأن النصــرَ غايتنـــــا

وأن الأرضَ..حبَّ الأرض
مــنْ أســبابِ قوتِنــــا


سيأتي الصباح




 لأن الحيـــــاة تســـــير بنـــــا 
تخـــللها كــــلَّ حـينٍ عنـــــــا


إذا ما اغتنمْنـا السعادةَ فيــها
ستطوى ويبقى الأسى مَعَنـا


فلا يبتئس يا صـديقي فـؤادُكَ
إنْ طـالَ ليــــلٌ و عَــزَّ المُـنى

فلا شك يأتي الصبـاحُ قريبـــاً 
وتشـرقُ بالحـبِّ كــلُّ الدُنــــا



هذا بذلك




أضأتَ للناس مثل الشمسِ إشراقا
تمـــوتُ في كل يــومٍ مـَــرَّ إحـــراقا

فكـم جهـِدتَ لتمحــوْ عنـهُمُ كُرَبـــاً
فــزالَ كَـرْبُـهُمُ .. والقـلبُ ما راقــــا

قد جرَّحوك ودمـعٌ غـارَ فـي حــدقٍ
وكـم ذرفتَ لفــرط النُـــكْرِ أحداقـــا

ترى جروحاً على الأجسـادِ داميــةً
ما اهتـمَّ صــاحبها يومـاً بما لاقــى

لكـنَّ جـــرح عـــزيزٍ فـــي كرامتـــهِ
لا طبّ يُنسيهِ طول العمر ما ذاقــا



من فرص الحياة





وكانَ قضـاءُ ربي في البريَّـــهْ
بـأنَّ حيـاتَــهمْ فُـرَصٌ طَويَّــــهْ

عطاءُ الله يُطـوَى ضـمن عمـرٍ
ونُطـوى ثــمَّ تنـــدثر القضيَّــهْ

فإن من العــطاء بـــلاءُ دنيـــا
ومنها ما يكونُ على السَوِيّـهْ

إذا لـم نغتنـم مـا كـان خيــراً
كأنّـــا قـــد كفــرنا بالعطيَّـــهْ



نصيحة لاختيار صديق




رافق صديقاً إذا ما ضِقْتَ واساكا
وإن تكشفتَ فـوراً كـان غطّــاكا

ولا ترافق دميـمَ الناسِ أحْمقَهمْ
فإنّــــهُ بشــقاءٍ منــــه أشــقاكا

إزعــاجهُ لغبــــاءٍ كان يســــبقَهُ
فشرُّ ما يصحب الإنسانُ هَـوَّاكا

سِـروالهُ سلسٌ من غير قابضـةٍ
في كل حـالٍ إذا ما طـاح نـاداكا


بداية رسالة









لَم أدرِ كيف أبتدي رسالتي ...
مبعــثراً بين الرفـوفْ
مثل بقايا من حروفْ
ضائعــــــــــــةً  كعــــــادتي ...
بحثت عن حرفٍ يطوفْ
ما بين أشـــعار الألوفْ
أحكي بِهِ عن حـــــــــالتي ...
لكنَّـــما الحـــرفُ يَمـــوتْ
على حدود حبِكِ..
في طيِّـهِ نفسي تمــوتْ
لأننـــي .. أحـبُكِ..



كيـــف ســـتدركُ آلامـــي




يا صــاحبي قلـتَ والآذانُ صــاغيةٌ
لـم' تــلح بمن ما عاد ... يســتمعُ

وكيـف تدركُ آلامـــاً ... لتمقــتَها
والصــدر كاد لما يحويــهِ ينصَــدِعُ

للنفس دمـــعٌ وما كَفَّت سـحائبُها
ولـم أكـنْ بقليـــل الدمــع أقتنــعُ

فقـد أقمـتُ على ذكرٍ بـذلتُ لـَـهُ
وكاد ذكـريَ في الأحبـــابِ ينقطِـعُ

كيف سأكتبُ حُزناً حلَّ في عمري
وليسَ عمريْ لهــذا الحـزنِ يَتَّسِـعُ

لا تنــقدنَّ قصـيداً قلتُــــهُ ولَــهاً
فإنَّهُ الغيثُ.. من غيمِ السما يقَـعُ