الجمعة، 25 مارس 2011

مضت سنة






مضـت سـنة ٌ أيــا أمي
وقلـبي لـم يــزلْ يبــكي

صـغيرٌ بــين أضـلاعي
ليـــدنو جاهـــداً منـــكِ

مضـت سنة ٌ تفـرّقنـــا
ولــم أبعــدْ بــها عنـكِ

فكــانت كــــلٌ ثانيــــةٍ
أسيرُ بـها على الشوكِ



ســفكت دمـي وما قــد
عزَّ يا أمي على السفكِ

ولكن لم أزلْ والمـوتُ
مجبرنـــا على التــركِ



فمنــذ رحــلتِ أمـــــاهُ
وقلبي .. لم يعـدْ ملكي





السبت، 19 مارس 2011

أواه يا أنثى





نزْفي على نزفٍ ونفسيَ تُشْـطَرُ
ومواجِــعٌ بالبــالِ ليســت تخطُرُ


أواهُ يا أنثـــى تُجـــرُّ وحـــولـها 
كلبان من قذر ٍ هما ..  بل أقذَرُ


مـاذا عسـاني إن نفــرتُ إليــكمُ 
غير المــذلةِ يا أخيــــة َ أخسَــرُ

الخميس، 17 مارس 2011

نظرةٌ في زرقة عينيك



.


مـنْ لون عينيــك هــذا الأفْقُ يَمتــــدّ ُ
ومــوجُ بَحـــرٍ .. تـلا مـَـدََّاً لهُ  مــــدّ ُ

أتيـــهُ عن مَرفــــأ ٍ لي مركــباً ثَمِــلاً
يبــغي النجـــاةَ ومــوجٌ منـك يشـــتدُّ

أَرنـــو إلى شاطئ ٍ حولي ألــــوذُ بهِ
ما غيـرُ بَحـرٍ .. وأجـفانٌ لَــهُ الْحَـــدُّ

والريحُ تَحـملُ صرْخاتي لِمـن عبروا
فـلا جـواب سـوى مـا جـاوبَ الفقْـــدُ

ما كان بي رَمَـقٌ والْمـوتُ في أَثَــرِي
أرجــو الَحيــاةَ وبــاتَ الجِسْمُ يَنْــــهَدُّ


لا الجِســمُ مـنيَ ولا روحٌ سَـتُصْــمِدُهُ

وإنـني كــل مــا قـــد يَحطِــــمُ الـــبرْدُ

والماءُ مِلئُ  فـمي والمَــوجُ يرفعـُني
وليس بيـن حيــــاتي والـردى بُعْـــــدُ

كأنَّ نفـسيَ فوق النطـعِ قد شُـــطِرَتْ
مــا فـُقـْتُ حتى إلى الأعمـاقِ أرتَــــدُّ

صَــحَوتُ منــذهلاً والجَهـدُ بالـغَ بي
إنَّ بعينيـكِ ســـحراً مــا لــــهُ نـــــــِدُّ
.
.


الأربعاء، 16 مارس 2011

معانٍ أخرى عن الصبر على البلوى






من كان نحـــو جنــان الخلــدِ يقـتربُ

مــا زال يأتيـــهِ جــلُّ الهــمِ والنَصَــبُ

وإنّــما ثـــابتُ الإيمـــــان نحســــــبُهُ
يثبت ما عصفَت في صـــــدرهِ الكُرَبُ

فمـا تغــــير قَلـــبٌ بيـــن أضلُــــــعهِ
ولا اللسـان بشـكوى حــــالهِ رَطِــبُ

فإنّ كتــم مصــاب النفس من شِــيَمِ
الأحــرار يَحـملهم فــي كتـمها الأدَبُ

فلو سـألت فــما إهـلاكُُ مـن هــلكوا
لَمِـنْ نفـــاد اصـــطبارٍ ذلك الســـببُ

خفف عن النفس في أوجـاعها أمــلاً
بالأجـــر .. تبطــلهُ شـكواكَ والغضـبُ

فمـا مُنِعتَ عطـــاءً حينــما ســـدفت
إلا لأعظــــم منــــــهُ كــان يُكْتَسَــبُ

فكلـــما في النفـوس اشـــتد وازعها
سيَعظُمُ الَمنُّ ما اشتدت بهِا الصُعُبُ

واعلـم بــأنَّ نـــزول الكـــرْبِ مَطْــهَرةٌ
ومــا امتُحِـــنتَ بِــــهِ .. إلا ويُجـــتَنَبُ

فهكذا النفس تصـــفو بعــدُ من عَكَـرٍ
فَمِــنْ شديد اللظى قد يطْهُرُ الذَهبُ


لبعض الموكلين









شكرت لكم أيـا فضلاء شكرا
تفضـلكم فزدتُـم فينــا قهــرا

إذا مــا النــاس أرقــامٌ فإنـــا
نعــدكُمُ مـن الأرقــام صــفرا

فقــد أورثتمــونا كـــل هـــمٍّ
وزدتُـم فوق حَـرَّ القلب جَمرا

فوقعتـــم لنـــا الأوراق لكــنْ
تواريتـــم عـن الأنـظـار سِــرّا

وكان الفرضُ أن توفوا حقوقاً
ليسلم حقكم .. كي لا يُضَرّا

فهل أُكلٌ سـيُجنى من زروعٍ
بغير البـذل بـين الزرع دهــرا

ولو أنّـــا جنينــا الأجــرَ لكــنْ
تلاعبتــم بنــا ... كـــرّاً وفَــرّا

وإنَّــــا في محاكمنــا نعــاني
ونبــذل جُهـدنا قلبـــاً وفِكــرا

وأنتـــم فـي بيوتـــكمُ نيـــامٌ
وأحــلى مـا نـذوقُـهُ كان مُـرّا

وكالتُــكم تنصبــكم خصـــوماً
برزتُم أنتــــمُ مـَـعَ مَـنْ أقـــرّا

وكفــر الحـق يعقبــه جــــزاءٌ
ألا تَخشون قـولي كان كُفـرا

فــــإنَّ غــداً لنـــــاظره قريبٌ
لعــل الله يُحــدثُ فيـــهِ أمْـرا

يصــبرنا كــلام قيــــل حقّـــاً
إذا ضاقت فبعد العسر يسـرا



صباحيَ الجميلُ










تُصَبِّحُنـــــي ، فَتَغَــــارُ طيــــورٌ
تَكـــــادُ تَــــهُمُّ لَـــهـا بالبــــكاءْ

فأَصـحو عـلى زقزقــاتٍ بقـربي
كأنَّ فراشــيْ بأعلى الســماءْ

فجـاري قطيــعُ ســـنونو يَــرِفُّ
وقرْبَ سـريريَ تجثــو الظبــــاءْ

وفوقـــي نوافــــذُ بيــتٍ لَهـا إذْ
تُـطِـلُّ صبــاحاً بهـا في حيــــاءْ

تُصَــِبِّحُني بخـــدودِ الشـــقيقِ
بشَــعرٍ يحـلِّـقُ كيـــف يشــــاءْ

وتزهـــــرُ ضُمَّــــةُ وردٍ عليـــــهِ
فيلقي الشذا معْ هبوبِ الَهواءْ

تُعَبِّــقُ كــلَّ صبـــــاحٍ ثيــــابي
وألحَـــظُها تنــــزوي بخفــــــاءْ

فلَـمّا تراقبــني كـــلَّ صبــــــحٍ
يَصــيرُ جميــع نهــاريْ ضيـــــاءْ



إلى مفارقة بعد زمن









تركــــتِ ليَ الأيــَّــــامَ بعـــــدكِ يُتَّــــما
مضيتِ وقــد بكـــيتُ عمــــريَ منــكما

فما قبـــلُ يــــومٌ قد حـذفْتُــــهُ طائــــعاً
وما بعـــدُ عمــرٌ قــد تســاقطَ مُرْغــما

وذي رحـــلةُ الأيـــــامِ أيـَّـــاً ســـلكتُها
دروبـــــاً فكــلٌ نَحــو أرضِـــكِ يَمَّــــما

وحيـــداً ومــا غــيرُ الريــاحِ رفيقــتي
تُراوِحُــني أيْمــنَ – خطـو ٍ- وأشـــأما

أصـــابــحُ ليـــلي والَخــــلائقُ نُـــــوَّمٌ
ومــا زال في عيـــنيَّ بَعْــدَكِ مُظلِــــما

أحِــــنُّ وما ســـيري إليــــكِ مهــاجراً
عـــــلى قَلــــــمٍ إلاَّ ضعـيـــفاً متـــــيَّما

يـــراعاً وليــس غـيرهُ كــان مؤنِســـاً
ولكــــنْ إذا مــا قــــالَ عَنــكِ تلعثـــما

ويقـــطرُ حِـــــبرُهُ إذا كـــان كاتبـــــــاً
وفوقَ اسْمِكِ مِنْ فرطِ حزْنٍ قَد ارتَمى

فـلا تســـألي لربَّـــــما قــــال صـــامتٌ
ودفــــترُ أشــــــعاري إليـــكِ تَكَلَّــــــما

فمــن عصــبي تفــرعت أســطرٌ بـــــهِ
لـــــذلكَ لو أَلِمـْتُ فيــــــــــكِ تــأَلـَمــــا

لكم ما يـــزالُ الِحسُ ينضَـــحُ وَفـــــرةً
ومــا زال عن وصــفِ القوافي مُحرَّما

فكيف سيبدو وهـــوَ في القلب مُخــتبٍ..
وقـلبي بأعمــاقِ الضــلوعِ  قَدِ احـتمى