الأربعاء، 16 مارس 2011

إلى مفارقة بعد زمن









تركــــتِ ليَ الأيــَّــــامَ بعـــــدكِ يُتَّــــما
مضيتِ وقــد بكـــيتُ عمــــريَ منــكما

فما قبـــلُ يــــومٌ قد حـذفْتُــــهُ طائــــعاً
وما بعـــدُ عمــرٌ قــد تســاقطَ مُرْغــما

وذي رحـــلةُ الأيـــــامِ أيـَّـــاً ســـلكتُها
دروبـــــاً فكــلٌ نَحــو أرضِـــكِ يَمَّــــما

وحيـــداً ومــا غــيرُ الريــاحِ رفيقــتي
تُراوِحُــني أيْمــنَ – خطـو ٍ- وأشـــأما

أصـــابــحُ ليـــلي والَخــــلائقُ نُـــــوَّمٌ
ومــا زال في عيـــنيَّ بَعْــدَكِ مُظلِــــما

أحِــــنُّ وما ســـيري إليــــكِ مهــاجراً
عـــــلى قَلــــــمٍ إلاَّ ضعـيـــفاً متـــــيَّما

يـــراعاً وليــس غـيرهُ كــان مؤنِســـاً
ولكــــنْ إذا مــا قــــالَ عَنــكِ تلعثـــما

ويقـــطرُ حِـــــبرُهُ إذا كـــان كاتبـــــــاً
وفوقَ اسْمِكِ مِنْ فرطِ حزْنٍ قَد ارتَمى

فـلا تســـألي لربَّـــــما قــــال صـــامتٌ
ودفــــترُ أشــــــعاري إليـــكِ تَكَلَّــــــما

فمــن عصــبي تفــرعت أســطرٌ بـــــهِ
لـــــذلكَ لو أَلِمـْتُ فيــــــــــكِ تــأَلـَمــــا

لكم ما يـــزالُ الِحسُ ينضَـــحُ وَفـــــرةً
ومــا زال عن وصــفِ القوافي مُحرَّما

فكيف سيبدو وهـــوَ في القلب مُخــتبٍ..
وقـلبي بأعمــاقِ الضــلوعِ  قَدِ احـتمى



الاثنين، 14 مارس 2011

غريب








هاتِ كفاً .. ثمَّ امنُنـي باقــتراب ِ
نحو صدري..هل تدركينَ عذابي؟

 يا بلاداً .. تمتدّ ما يكبرُ العمرُ ..
فيمضي ... ولم نــزلْ باغتـرابِ

أَجِـنَ الليــلُ فاستهمَّت دمــوعٌ
سكبتها فوق الرقـاعِ ســحابي

فحنيني .. دمــوعُ طفلٍ ضعيفٍ
وشــــريـــدٍ يُــــــرَدُّ بالأبــــوابِ

 باحـثاً لا يــزالُ .. عـــنْ أُمـــهِ 
في كلِّ أُنثــى وأوجُــهٍ وثيـــابِ

أيــن يــا أمُّ قـد تهـاجرُ نفـسي
مثـلُ طيــرٍ إليــك في أســرابِ

مـن بكاء القـلوبِ ينبــتُ زرعٌ
ويحِــلُّ الشــذا بطـهر الترابِ

فترفقْ يـَا مَــنْ تَـدوسُ ثـراها
فلـَهُ في السَـــماءِ ما للشِـهابِ



عن كتاب الله










هـذا الكتـاب الذي جثتْ عربٌ
لـــهُ ودانت لأجــله الفصـحى

مــا بُثَّ قــولٌ بغـــيرهِ هـــذَرٌ
مـا لمْ يـكنْ من جـلاله ينحــا

لأنَّــــهُ مـــن كـــلامِ خالقـــنا
فــأي قـــولٍ يطالـــهُ مدحـــا

ما من نظير ٍ وما لــهُ عَــدْلٌ
لسـورةٍ أو لبعضِ مـا أوحى





والكاتبـونَ الذيــن ما طـفقوا
مـــدَّ جســورٍ لطولـهِ قَـدْحــا

إلاّ وكـان العَــمى يُخَــرِّقُــهُمْ
مَعْ كلِ حرفٍ وذِكرُهمْ يُمـحا

ولم يكنْ قولهم ســوى مـكراً
أو جهلَ ما لم يُبَنْ لهم شرحا

أو كان من غيظ أنفسٍ قذفتْ
حقيقــــةٍ أنْ نزيـــدَها كبْــحا

أمسَـوا يكيـدونَ كُلَّ جُهْـدِهِمُ
وكيـــدُ ربي يجـيئُهمْ صُــبحا



يا أيها الكلبُ ما حـللت هَــلاً
ولا أراضٍ نزلتَــها سَــــفـْحا

ما زالَ صَونُ الكلابِ منقصة ً
محرَّمٌ في شـريعتي السـمحهْ

فكيف منها الشريد لو يـأتي
منــهُ قبيـحٌ ... لــزادهُ قـُبـحا

ولم أجـد في الدواء مِن بُـدٍّ
ســيفٍ تلَهّى بجيــدهِ ذبْــحا

فهكـذا منـهُ تطهُــرُ الأرضُ
ولا ســـمعنا بليلنــــا نَبــحا



إليكم أهلَ الفضائل






فأيُّ حروفٍ قد تَشِـفُ رســـائلا
لتفصحَ عَمَّا ليس يسـعِفُ قائـلا

وماتبـلغ الإحساس تلك حروفُهُ
ولو أنها سيقت إليــكم قوافـــلا

فإن يبتغي فضلٌ نوال حظـوظهِ
لَمــا كان إلاّ للشـــوارد نائــــلا

وكان نصيبكم من الفضلِ جُــلَّهُ
فأنتم مرامُ الطالبـين الفضــائلا








رفقة













رافق صديقاً إذا ما ضِقْتَ واساكا
وإن تكشفتَ فـوراً كـان غطّــاكا

ولا ترافق دميـمَ الناسِ أحْمقَهمْ
فإنّــــهُ بشــقاءٍ منــــه أشــقاكا

إزعــاجهُ لغبــــاءٍ كان يســــبقَِهُ
فشرُّ ما يصحب الإنسانُ هَـوَّاكا

سِـروالهُ سلسٌ من غير مــطاطٍ
في كل حـالٍ إذا ما طـاح نـاداكا




الأحد، 13 مارس 2011

بعض الحسن










لــهــــــا عينـــــان قــد عَـــــفّا
حيــــــاءً أعجــــــزَ الوصْـــــفا

ويـَخـــرجُ رِمـــــشُها أَلِــــــــقاً
مِــــنَ الأجفـــــــان ملتَـــــــــفّا

يُجَـــــــمِّدُ عيــــن نــــــــاظِـرِهِ
فبـــعضُ الحســــن لا يــــخفى

إذا مـــا ضِـــقْتُ  يــُلـهمـــــني
وبَحــــرٌ الشِـــعر قــــد جــــفـَّا

وشَــــــعرٌ ســـــــال منســـــاباً
كـليـــــــلٍ زيــــــنَ الكتِـــْــــــفا

ويربــــــطُ بعضَــــــهُ شــــــالٌ
فـعـــــنْ عَقـــَـداتِــــه شَــــــــفَّا

ومنـــــهُ تطــــيرُ خصْـــــــلاتٌ
كسِـــــربِ حـمـــــائمٍ رَفَّـــــــــا

وحين الثــغر حاكى النجــــــــمَ
دُرٌّ منـــــــــهُ قـــــــدْ صُــــــــفَّا

كــــــلامٌ قـــــــــد  تَكَلَّمَــــــــــهُ
يســـــــير بأضـلعي ســــــيـــفا

لَـــــهُ شــــــفتان حــمــــراوانِ
جــــــرحٌ فيــــهِ لـــم يُشـــــفى

وُرَيـْــــقَاتٌ مـــــن الزيتـــــون
نـــصـــفٌ حــــــاملٌ نصـــــــفا

و رَجْـــــــــفاتٌ تـُــــــــــــكلِّلُـهُ
ومــــا رجـــفت بِـــهِ خـــوفـــا

ولــكـــن ذاك مــــــن شِــــــعرٍ
نظـمتُ فأشـــــــعلَ الجــــــوفا

فإن قــــالوا وهـــــذا القـــــولُ
بيــــن النـــــاسِ قــد خَــــــــفّا

لـِمَــنْ ذا الحسـنُ في الزرقـاءِ
قُلـْـتُ لـهــــمْ مِـــــنَ الضَـــــفَّه




رسالة يوم الجمعة












لأنتِ الحســـنُ والروعهْ
ونــورٌ من بهـا الجـمُـعهْ

فيـــا قديســــةَ الإصبـاحِ
هـل خــيرٌ مـن الْجمُـــعهْ

ليرسـل َعاشـــقٌ شِـــعراً
إلى مــن حطمت ضلــعهْ

يَبُـــــثُ إليـــكِ أجنــــــاداً
ليغـــزو تِلْـكُمُ القلْـــــعَــهْ

إلى المجهول أرســــلهم
وودَّعــهم بـــلا رجـــعـهْ



حنــانٌ منـــــكِ يزرعُـــهُ
وبُــعدُكِ يبتــغي قلـــــعهْ

ووحـــدتــــهُ تبــــــعثرهُ
ويرجــو صبرُهُ جَـــمـعَهْ

فمشــــتاقٌ وتجرحُــــــهُ
مفــارقةٌ لــذي الطـلعــهْ

فكــان بوجـــدهِ كَلِـــــفٌ
فمـا أحـزانـــُهُ صُنــــعهْ

ويحمــلُ بُعـــدَه ثِقــــلاً
تمـنَّتْ نفسُـــهُ وضعـــهْ

أهــانت عنـــدكِ نفــسٌ
تـذوبُ كأنــها شَــــمعهْ

فليتــكِ تســـمعينَ لـــهُ
وَيُذكي صـوتُكِ سَــمعَهْ

فهل من رأفـــــةٍ بَعـثٌ
تســكّنُ ربـّـما روْعَــهْ

وهل تأتي الرسائلُ منكِ
منهَكَـةً مـِـنَ الســرعهْ

فليتكِ لو تواسي القلبَ
أمْ لـمْ تفهـمي وضْــعَهْ

فمـا أحـــــدٌ يُواســــيهِ
وما اسطاعَ الورى نفعَهْ

هــو العطشـانُ منتـظرٌ
لتَسـقيَ رحــمةٌ زرعـهْ